الشيخ عزيز الله عطاردي

318

مسند الإمام الصادق ( ع )

الذي قد صنعناه لهم يتقوون به على عدوهم وكان رجلا قصيرا أزرق قليل الشعر طاهر القلب فخرج وقد تقارب القوم بعضهم من بعض . فذكر عن أبي بصير قال سمعته يقول . فمر داود على حجر فقال الحجر يا داود خذني فاقتل بي جالوت ، فإني إنما خلقت لقتله ، فأخذه فوضعه في مخلاته التي تكون فيها حجارته التي كان يرمي بها عن غنمه بمقذافه فلما دخل العسكر سمعهم يتعظمون أمر جالوت فقال لهم داود ما تعظمون من أمره فو اللّه لئن عاينته لأقتلنه فتحدثوا بخبره حتى أدخل على طالوت ، فقال يا فتى وما عندك من القوة وما جربت من نفسك قال كان الأسد يعدو على الشاة من غنمي فأدركه فآخذ برأسه فأفك لحييه عنها فآخذها من فيه ، قال فقال ادع لي بدرع سابغة قال فأتي بدرع فقذفها في عنقه فتملأ منها حتى راع طالوت ومن حضره من بني إسرائيل ، فقال طالوت واللّه لعسى اللّه أن يقتله به ، قال فلما أن أصبحوا ورجعوا إلى طالوت والتقى الناس ، قال داود أروني جالوت فلما رآه أخذ الحجر فجعله في مقذافه فرماه فصك به بين عينيه فدمغه ونكس عن دابته وقال الناس قتل داود جالوت وملكه الناس حتى لم يكن يسمع لطالوت ذكر ، واجتمعت بنو إسرائيل على داود وأنزل اللّه عليه الزبور وعلمه صنعة الحديد فلينه له وأمر الجبال والطير يسبحن معه ، قال ولم يعط أحد مثل صوته ، فأقام داود في بني إسرائيل مستخفيا وأعطي قوة في عبادته . 274 - عنه عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن اللّه يدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا ، ولو أجمعوا على ترك